الشيخ المحمودي

95

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ما اقتبسناه من تفسير محمّد بن مسعود العيّاشي رحمه اللَّه « 1 » من أعلام القرن الثالث والرابع المتوفى على ما قيل : نحو - سنة : ( 320 ) . 198 - [ ما جاء عنه عليه السلام - برواية العيّاشي - في الحثّ على التركيز على القرآن ] وقال عليه السّلام في الحثّ على التركيز على القرآن الكريم بروايته عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله - كما روى العيّاشي رحمه اللَّه عن يوسف بن عبد الرحمان « 2 » رفعه إلى الحارث ، قال : دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فقلت : يا أمير المؤمنين إنّا إذا كنّا عندك سمعنا الذي نسدّ به ديننا « 3 » وإذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء مختلفة مغموسة لا ندري ما هي ؟ قال : أقد فعلوها ؟ قال : قلت : نعم قال - : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله يقول : « أتاني جبرئيل فقال : يا محمّد سيكون في أمّتك فتنة ! ! قلت : فما المخرج منها ؟ قال : كتاب اللَّه فيه بيان ما قبلكم من خبر ؟ وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم وهو الفصل ليس بالهزل من ولّاه من جبّار فعمل بغيره قصمه اللَّه « 4 » ومن التمس الهدى في غيره أضلّه اللَّه

--> ( 1 ) ومن الأسف الشديد أنه لم يبق لنا الحدثان من كتب هذا الرجل العظيم - وهي مأتا كتاب - إلّا النصف الأوّل من تفسيره للقرآن المجيد ، وقد عمد بعض المغفلين سامحه اللَّه تعالى إلى أسانيده فأسقطها منه ، كما صرّح به في أوّل الكتاب أعني هذا النصف من التفسير الذي بمتناولنا وبين أيدينا ، وعسى اللَّه أن يمّن علينا بالظفر على بقيّة هذا التفسير وبعض آخر من تأليفاته التي يظنّ وجود بعضها في الخبايا والزوايا في الكرة الأرضية . ( 2 ) لعلّه هو يوسف بن عبد الرحمان الكناسي الكوفي من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام على ما ذكره الشيخ الطوسي رحمه اللَّه في رجاله ص 48 كما في معجم رجال الحديث : ج 20 ص 203 ثم قال رحمه اللَّه لا يبعد أنه يوسف الكناسي الثقة الأتي [ تحت الرقم : ( 13822 ) ص 212 ] . ( 3 ) وفي المحكي عن تفسير البرهان والصافي : « نشدّ به ديننا . . . » . ( 4 ) كذا في أصلي المطبوع . وفي الحديث : ( 834 ) من مسند عليّ عليه السّلام من مسند البزّار : « كتاب اللَّه يعتصم به من كل جبار . . . » . وفي الحديث : ( 836 ) منه : « من يردّه من جبّار قصمه اللَّه . . . » .